شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
5
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
[ مقدمات ] مقدمة الناشر حافظ الشيرازي في أماكن التعليم القديمة الإيرانية والتي كانت نوعا من المدارس بشكلها المبسط كان يتم تعليم الأطفال بالقرآن الكريم وبكتاب ( كلستان سعدي ) و ( ديوان حافظ ) وغالبا ما كانت الجدات والأجداد يحفظون عن ظهر خاطرهم اشعار حافظ وسعدي وكانوا يقرءونها في حياتهم اليومية لاضفاء الجمال على حياة الأسرة . وكان يطلق اسم حافظ على حافظ القرآن . فالشاعر الذي ننوي الحديث عنه كان ( حافظا للقرآن الكريم ) وقد اختار هذا الشاعر اسم حافظ لنفسه باعتباره كنية شعرية له . وعادة كان الشعراء الإيرانيون يختارون لأنفسهم اسما شعريا . الاسم الأصلي لحافظ هو شمس الدين محمد وهو من أهالي شيراز الواقعة في جنوب إيران . وهي مدينة جميلة بمعالمها الثقافية والسياحية وقد ترعرع فيها شعراء عظام ، وكان سعدي وحافظ اثنين من الشعراء العظام في إيران وهما من مدينة شيراز . ويرغب الشعب الإيراني بأسره باشعار هذين الشاعرين ويقرءونها ، واشعار هذين الشاعرين لا تبلى ابدا وتبقى جديدة لكافة الظروف الزمنية . ورغم كون الشاعر سعدي أستاذا للكلام والبلاغة إلا أن حافظ له حظا أكبر إذ يقرأ الناس اشعاره بشكل أوسع وحافظ ليس شاعرا لطبقة خاصة فاستاذ الجامعة والمزارع والسائق وراعي الغنم وعلماء الدين والباعة في السوق والنساء والشباب والساسة والملوك والقادة الكبار جميعهم يقرءون اشعار حافظ . قلنا بأن حافظ هو شيرازي . وشيراز منذ العهود القديمة كانت مركزا مهما للأدب في إيران وفيها مقبرتي الشاعرين سعدي وحافظ ويزور رواد الشعر الإيرانيون والشيرازيون خاصة قبري سعدي وحافظ . ويكتظ مثوى هذين الشاعرين دائما برواد الشعر والأدب والعرفان . وقد شيد قبر حافظ في بستان في غاية الجمال تحيط به أشجار السرو القديمة وهو على طارمة جميلة جدا وتحت قبة بديعة بمعماريتها . ديوان حافظ الكتاب الشعري لحافظ الذي يطلق عليه اسم ( ديوان حافظ ) له طبعات عديدة . ولا يمر عام لا تتجدد فيه طباعة هذا الكتاب الشعري وبأنواع مختلفة وجميلة وباعداد كبيرة . فالخطاطون يشعرون بالفخر والاعتزاز في كتابتهم لهذا الكتاب الشعري بخطهم الجميل .